دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 462 بتاريخ الثلاثاء 4 يونيو 2013 - 14:24


 
   
     - قسم الشريعة الإسلامية
- النقاش السياســــــــي
- أقلامنا . . . . .
- أخبار الرياضة المحلية
- أخبار ميلـــــــــــــــة
- أخبار وقضايا المدينة
- قسم المجتمع المدني
- مناسبات خاصة جدا .
- شكاوى واقتراحات .

   
 
   
   

دوامة اليأس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جديد دوامة اليأس

مُساهمة من طرف BOUTHEINA BRAHIM ALI في الأحد 8 يناير 2012 - 23:04

14965ضضض
السلام عليكم أنا عضو جديدة وهذه أول مشاركاتي أرجو منكم التفاعل و أناأفضل الانتقادات و الملاحظات على المدح.....





بين سكنات الليل وصوت الرعد المدوي,جلست على مكتبي المتواضع و أخذت أكابح نفسي...أيامي أمست سرابا و أفكاري صارت يبابا,ها أنا ذي أكتب...أكتب هواجسي بعد أن تركت عنان قلمي لقلبي... فتح باب غرفتي ليطل علي أبي الغالي وهو يقول بلهجته الحنونة و ابتسامته المشرقة:هل حضرت نفسك لامتحان الفرنسية غدا؟
التفت إليه بعد أن تنهدت تنهيدة كسرت أنفاسي:أجل ولكن ما.... قاطعني صوت أختي الشقية الآتي من خلف أبي:وما الفائدة؟إنها فاشلة؟لقد رسبت في الامتحان الماضي.
استدرت بصمت وقد جالت دمعة بعيني لتسقط على أوراقي ولم أسمع بعدها صوت إلا صوت إغلاق الباب وعبارات العتاب الموجهة لأختي...تسرب حبر قلمي وانتشر وجال معه خاطري, يسري معه عبق الماضي ويأس المستقبل...بين دموعي التائهة مرت على مخيلتي,هل فشلي مجرد صدفة أم فرصة أرسلها لي الزمن,الأيام تمضي و الأحزان تتزاحم بداخلي , إلى متى سأظل لا أجيد إلا الاستسلام..إلى متى ؟؟ ها أنا ارتطمت بأسوار الفشل,فحينا يلقي بي بليل حزين وحينا يلقي بي بين قضبان الحزن وحبنا تنغزني بأشواك اليأس الذي غزاني,لما لا استطيع رسمه على ورقة النسيان وأضعه أدراج الرياح؟لماذا؟ما أحوجني للأمل ولكن أين هو الآن؟لمع البرق وانفجرت السحب رعدا هائجا جائرا,انقطع التيار فأغمضت عينايا بخوف شديد هدوء مريب عم الأرجاء,لقد انقطع صوت الرعد لم أعد أسمعه..شعرت في بداية الأمر بالراحة فلطالما كنت رعديدة حيال صوت الرعد..فتحت عينايا فإذا بي أرى عالما خلابا,مكانا غير الذي كنت فيه عالما فاق كل الوصف وتعدى كل الخيال..لم تصوره ريشة رسام ولا كلمات شاعر, كانت حبة غناء اهتز كياني سعادة وانحنيت لأقطف زهرة بيضاء كالنور تماما حملتها و قربتها لأشتم عبق عطرها...
اتسعت عينايا وعلت ملامحي الدهشة فقد انحنت لي كل النباتات مشكلة لي ممرا..ارتبت للأمر ولكني شجعت نفسي بكلمات قليلة((أنت في عالم خيالي,تقدمي فالخيال سراب))سرت متئدة الخطى حتى لاح لي نهر يلمع تحت أشعة النور كالبلور توقفت والتفت يمينا و شمالا لعلي أرى إنسا ولكن لم ألمح غير الطيور و الأوراد...مهلا..مهلا لقد رأيت شيئا هناك بالقرب من الشلال.ركضت بأقصى ما أملك لأستطلع الأمر فلدى الإنسان رغبة أصيلة في معرفة كل شيء..
ركن كئيب لا تخالجه ولا نسمة حياة, كان هناك قبر حديث العهد فيه, فتربته لا تزال رطبه وقد نثر عليه الكثير من الأوراد و الرياحين و عُلق على شاهده عقد تراصت فيه وريقات الفل بشكل جميل...فاحت العطور و انعدمت الحياة.
تقدمت منه و أخذت أقرأ آخر رسالة للراقد تحت التراب"أحببتك حتى مماتي و لم أجد منطقا لذلك, و طعنتني في الصميم".
ابتسمت بغير مبالاة و سرت خطوتين إلى الأمام و لكن صوتا انبعث من الأعلى أوقفني: ما الأمر سموك ؟؟..ألم تدر بأن الرسالة لك...
التفت بلهفة للقائل ,فرأيت عجبا, شاب أسود الشعر و العينين يقف فوق السحاب , فقلت بلهجة استفهامية أكثر منها استغرابية : ماذا تعني يا هذا؟
استلقى على السحابة و وضع يديه على خديه و قال :هل نسيت؟دعيني أنعش ذاكرتك..هذا قبر الأمل..قلت وكلماتي هربن مني:الأمل؟..هذا يعني..بتر كلامي ليرد علي بطريقة استفزازية:ما تفكرين فيه صحيح؟أنت أقبرته بيدك في آخر لقاء.
كانت كلماته كالمنية فقد ايقضت ذكرياتي من سباتها لأقول بغضب وهستيريا:ويحك؟وويل ألاعيبك المتحايلة مني؟..
رمقني بنظرة متحاذقة وتباهي لا مثيل له:لقد عرفتني..لا تنفكين تهلكينني بقسوتك سمو الأميرة,لما لا تعطيني فرصة لأريك عجائبي,أنا واثق من أنك ستموتين إعجابا بها.قفز من الأعلى ليقف متشامخا أمامي باسطا يده اليمنى:أمسكي يدي..نظرت لقبر الأمل وقلت وعيوني قد اغرورقت بالدموع:ابتعد فأنا لن أذهب معك فلطالما حذرني الأمل منك.
طهرت ملامح القهر على وجهه وقال بغيض وهو يحاول إخفاء حنقه الغائر:الأمل..الأمل لقد مات,مات ولن يعود كنت أميرة هذا العالم بفضله وكنا تابعين لكما ضعافا مستعبدين أما الآن فأنا سيد عالمك.سحب ييده وأكمل بمكر:انتظري وشاهدي.
بدأ هذا العالم الخيالي بالتحور,أصبحت السماء رمادية و الطيور أصواتها بغيضة و الورود أشواكها تدمي و الأنهار حمم تلتهم كل ما يصيبها..باختصار أصبح عالما من الأطلال لا جمال فيه,اندثر الخيال.
قلت معاتبة إياه بشدة:ألم أحذرك من ألاعيبك الشيطانية...
أجابني بتعالي:لم تري إلا قشورا منها.
نظرت بتحدي وقلت:أنت تدعوني لدخول متاهتك بغموض وأنا أرفض.
غلفت ملامحي بتعبير غير مبالي ثم وليت له ظهري لأسير مبتعدة فهو يأخذني إلى أماكن أشك في وجودها لذا من المستحيل أن أرافقه وقد ذقت منه المستحيل يوم لقائنا ويا ليته لم يكتب في اللوح المحفوظ,عثرة خلقته أكملت قول:لقد اكتفيت من هراء ألاعيبك المملة.
في تلك اللحظة حقا تخيلت ملامحه وهو يزدريني لأنه يعلم علم اليقين مدى ضعفي أمام ثورانه وهنا بالضبط تكمن خطورته.سمعت صدى خطى قدميه و اهتزاز الأرض من تحتي نظرت للأسفل فإذا بي أجد نفسي فوق سحابة حالكة الظلمة,و لست أرى إلا توهج الحمم البركانية.صرخت بأعلى صوت:ماذا تظن نفسك فاعلا أيها المعتوه؟
توقف و استدار لي وقال بلطف متصنع:أرأيت أميرتي,أنت تعلمين أ،ه لا عليك إفلات يدي فسقوطي يعني سقوطك لهذا ستأتين معي.
ذلك الوغد المتلاعب إنه حقا يعرف كيف يلعب لعبته بتهديداته الخبيثة,التمرد على سيادتي إنه حقا ذكي وبطريقة غامضة ربطني معه...انتفضت من أفكاري على صوته المستهتر ونفسه الذي يلتطم بوجهي:سموك لماذا تحاولين قتل هيامي بك وأنا لست إلا تابعا عاشقا لا يهوى سوى سعادة أميرته.
التبس وجهي قناعا ساخرا : ليس إلا إلحاح فضولي...
ولى لى ظهره و قال بصوت هادئ و لكن حقده طغى فبدى متهدجا مبحوحا: هه
أتعلمين أنا أكرهك سموك...
بادلته اللهجة قائلة : و لماذا؟
_ لأنك جعلت الأمل سراجك طيلة حياتك و أنا تركتني على هامش حياتك...
_ و لما قد أجعلك جزءً مني...
التفت وقد لمعت عيناه بوهج الغضب العرم : أكره الأمل و لكنك حققت انتقامي , فألمك هزم الأمل وخلقني , فهل علي شكرك؟..فهو لم يكن يسمح لي باللعب بالقلوب التائهة و العقول المهمومة...
أجبته بعد أن ترك مرارة كالعلقم في نفسي: الآن أدركت كم من الممكن أن تصبح مخيفا و لكني أريد قتلك, لما لا تختفي عن بصري؟...
أجابني بلهجة غرور و ثقة زائدة: حلم خيالي و هو سراب لأن كلانا يعلم أنه لا شيء يمكنه قتلي إلا الأمل و الذي مات...ما كان عليك تصديق كلامه المعسول لأنه جبان...نحن في مسرحية بطلتها أنت...فهل تعرفين دورك أم جاهلة به ؟...
قلت له : هل أنت انتهازي هكذا؟؟
جلس أمامي قائلا : أسرت الكثيرين و لكنك حقا مثيرة فبطريقة مذهلة قتلت عدوي...أنت حقا مختلفة...
صمت وذهول خيم على مقلتي والدمع شق طريقه أسيرا, ترددت كلمة "قتلت" على مسامعي فقلت بهمس يتأوه بحزني العميق: هل أنا حقا قاتلة؟
لوح بسبابته بطريقة طفولية مستنكرة ة قال : حاشا لله أن تكوني قاتلة سموك...لا تفكري كثيرا سنصل إلي مكان ستهنئين فيه...
ساد الصمت بيننا , فالصمت سيد المواقف دوما , لحيْظة و اندلعت مني شهقة ذهول و رعب كادت تقتلع عينايا من محجريهما عندما تأرجح مداها على شفى جرف بدى أننا نستهدفه...
قلت بهستيريا : إلى أين تعتقد أنك ذاهب أيها المجنون ...يا إلهي..يا إلهي..إنك تفعلها مجددا...
_ماذا أفعل؟..
_تحاولي قتلي ...
_ لا أصدق... أنا أقتل نفسي لأسعدك و مازلت تطعنيني بخناجر شكوكك...
_ و ماذا سأستفيد من قتلك إن كنت سأموت...
حطت تلك السحابة على الأرض و نزل بحماسة و سعادة : متاهة الأحزان يا أميرتي فيها كل السحر...
_وكيف سيؤدي السحر مفعوله يا حضرة الساحر...
_تلك المتاهة درجات سنجد فيها كل السعادة...
_ السعادة؟؟..صمت و أنا أفكر في هذه الكلمة ثم قلت باستنكار : تلك المتاهة تنافي قانون الوجود, من المستحيل أن أدخلها أخشى أن ينقلب السحر على الساحر..
_هل حقا أنت في قواك العقلية؟...لقد قلت ستجدين كل السعادة أم تظنين أن الأمل سينقذك من تجرعك للفشل كل يوم ثم إن بينك و بين أحلامك مسافة بٌعد النجوم عنك و لن تصلي إليها أبدا...
_ وهل ستكون الحياة ممتعة إن كانت ثابتة غير متغيرة أو كان القمر على بعد شارع من منزلك....
_ أسخرية أم تبجيل؟
_ إنما هو تحايل يا مختطفي...
_بربك...ألا تريدين العيش بعيدا عن الصراع و الفشل و الاحباط و الألم , لنلج هذه المتاهة و نسعد..
_بهذا ستفقد الحياة جوهرها ...
_لا أستطيع تحمل ما تقولينه أنت كالأمل ...
_فشلت مرة فهذه ليست النهاية , لا حياة مع يأس و لا يأس مع الحياة...
_اصمتي لم أعد أتحملك ...اصمتي..
صحت بهستيرية : تمالك نفسك أيها المجنون..
_ ولكني أكاد أجن يجب أن أختفي في المتاهة قبل أن أقتلك..يجب...
_ سأختفي بمجرد اختفائك أيها المعتوه, ستقتلني بقتلك لنفسك..
_ وهل علي الانتظار حتى يولد فارسك من رحمي إما أنا أو هو لا مكان لنا في مكان واحد...
رمى نفسه إلى تلك الهوة, سارعت لأستطلع الأمر فلا عين رأت و لا أذن سمعت, اخترقه الظلام قتل على يد ما صنع...تلاشت جثته في سواد تلك الهوة التي بدت لا نهاية لها...
صحت بهستيريا : أيها المجنون...
تزلزلت الأرض من تحت قدمي , كدت أسقط خلفه و لكني دفعت نفسي للخلف , انفجرت السماء و أرسلت برقا ليدمر تلك القطعة من الأرض التي أقف عليها...
أجل لقد سقطت بعده ..كنت أصرخ وفجأة توقفت في منتصف المتاهة ليلفني الظلام و تصلبني على الجدار...لقد رأيته ابتسم لي بمكر و قال : أهلا بك معي..
_سحقا لك و لليوم الذي التقيتك فيه...
قال بألم واضح : لقد عشقتك حتى النخاع و لكنك أبيت إلا أن تسلمي حياتك للأمل ,لماذا؟
نظرت له بحزن وقلت : لأني خنته..لقد كان دائما معي و لكني بمجرد أن فشلت مرة تخليت عنه أنا حتى لا أستحقه...
ازداد الظلام الذي حولنا فقال : إنها نهايتنا معا , لن أسمح له بأن يولد من رحمي أبدا...
أفلتنا الظلام لنسقط مجددا ولكن فجأة لمع نور من جنبه الأيمن نور بدأ يتسلل من جسده...
توقف؟؟...
.
.
.
.
خذ نفسا عميقا و ارتشف رشفة من كوب العصير الذي بجوارك و تناول
قطعة حلوى قبل أن أطلب منكم تخيل النهاية و رسم مصيرنا...



avatar
BOUTHEINA BRAHIM ALI
عضو
عضو

تاريخ التسجيل : 08/01/2012
عدد الرسائل : 4
الجنس : انثى
الدولة الجزائر
العمر : 22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: دوامة اليأس

مُساهمة من طرف سعيد مكرود في الأحد 8 يناير 2012 - 23:24

احجز نقاش ورد على الموضوع لكن بعد قرائته والتامل فيه ...
avatar
سعيد مكرود
:: منتدى فرجيوة ::
:: منتدى فرجيوة ::

تاريخ التسجيل : 31/07/2008
عدد الرسائل : 8351
الجنس : ذكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى